فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ تركة الميت الشيخ خالد الغفوري
تركة الميت
الشيخ : خالد الغفوري
قال الله تعالى : {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً } (١).
المقدمة :
في البدء ينبغي بيان أمور :
الأمر الأوّل : توضيح المعنى الإجمالي للآية :
١ ـ الآية تعطي حكماً كلّياً وتشريعاً جديداً غير مألوف في أذهان المخاطبين آنذاك ، ومن أجل نفي كلّ توهّمفقد ورد هذا الحكم مطلق غير مقيّد بحال أو وصف أو غيرذلك بتاتاً، فللرجال نصيب ممّا ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب كذلك، وقد نزلت لنفي ما كان معروفاً في الجاهلية من عدم توريث النساء والأطفال؛ ومن هنا كرّر التعبير وأفرد الرجال بالذكر والنساء كذلك، ولم يكتف بالعموم أو الاطلاق، بل صرّح بذكر الجنسين. وقد روي عن زيد بن ثابت قوله : « من قضاء الجاهلية أن يورّث الرجال دون النساء »(٢).
٢ ـ ثمّ زادت الآية ذلك توضيحاً أنّه لا فرق بين كون التركة كثيرة أم قليلة، فلا مجال للمسامحة في شيء منه لقلّته وحقارته.
(١) النساء : ٧ .
(٢) الكافي ( الكليني ) ٧ : ٧٥ .